“لا” يا د. حمزاوي


صدمت بما سمعت من الدكتور عمرو حمزاوي – والذي أحترمه وأحترم أراءه وحضورة القوي – صدمت بما قال على قناه أون تي في في رده على سؤال يسري فودة حول الإنتقادات التي وجهت لدكتور حمزاوي وغيره ممن إشتركوا في الإعلان الدعائي والدعوة لقول “لا” في الإستفتاء للتعديلات الدستورية. لقد كانت محاولة د. عمرو تبرير الموقف ببعض الكلمات التي حملت بين طياتها الكثير من الفلسفة والإلتفاف أكثر مما وضحت الموقف شيئاً مؤلماً لأصحاب العقول والألباب ولمن يستمتعون بالإنصات لد. حمزاوي. ذلك أن الإعلان كان دعوة صريحة ومباشرة للتصويت ب “لا” للتعديلات الدستورية من خلال ظهور شخصيات ذات وجوه محبوبة ومألوفة وخاصةً الوجوه التي ولدت من بين مخاض جديد ميدان التحرير بل وزيد على ذلك في نهاية الإعلان بالدعوة لإصطحاب “خمسة” ومن المفهوم قطعاً أن هؤلاء الخمسة يصطحبون للتصويت ب “لا”.

أنا شخصياً ممن كانوا سيصوتون ب “لا” – لو أنني كنت في مصر حينها – لإقتناعي التام بذلك وبتبعات التصويت ب “نعم” وكنت سعيداً بالإعلان وبكل الوجوه التي ظهرت فيه ولكني تساءلت وقتها إن كان ذلك جائزاً أم لا ووصلت لنتيجة أن هذا الإعلان غير جائز أدبياً وإجتماعياً إلا أن الموضوع إنتهى أصلاً وتم التصويت وسعدنا جميعاً بحضور أكثر من ثمانية عشر مليون مصري للتصويت في سابقة هي الأولى في تاريخ مصر.

ولكن تفسيرات د. عمرو أشعرتني أن حتى من نثق بهم وبأرائهم يمكن أن يلتفوا أيضاً حول مواقفهم للتبرير بكلماتٍ منمقةٍ ومرتبة. لا أجد تفسيراً لذلك إلا أن د. عمرو شعر بالإحراج بعد أن شارك بالإعلان لأن ذلك كان به نوع من الإجتهاد لإحداث تأثيراً مباشراً وصريحاً لدى المشاهد (أو بالأحرى المواطن) بينما ذلك لم يكن محبذاً. ولعله كان من الأفضل لد. عمرو الظهور بإعلان للدعوة للحضور للإستفتاء وعدم التخاذل التصويت ب “نعم” أو ب “لا” أكثر من توجيه المواطنين للتصويت ب “لا”. لذا كان من الأجدر بد. حمزاوي أن يقول (صراحةً) بأن الإعلان كان مقصود به توجيه المواطنين لذلك لما في التصويت ب “لا” من مصلحةٍ عامةٍ للبلد وللمواطنين ولكن ربما جانبنا الصواب بإرسال رسالة بهذا الشكل المركَز والمباشر للتصويت ب “لا”. فالمجموعة التي ظهرت بالإعلان ، وكللهم ممن نحبهم ونجللهم ، وضعت نفسها في مصاف من وزعوا المنشورات ورفعوا اللافتات للتصويت ب “نعم” بينما ذلك مخالف تماماً للهدف من إجراء إستفتاء على أمرٍ ما فهذه ليست إنتخابات يصحبها حملات دعائية وترويجية مدفوعة الأجر لصالح المترشحين.

لذا إسمح لي يا د. حمزاوي أن أقول لك “لا” ماكان يجب أن تعرف الماء بالماء وياليتك كنت أكثر صراحة. لكن ذلك لا يفسد لارائك المحترمة ووطنيتك قضية.

__

دبي 30 مارس 2011


Advertisements

About Ashraf Saleheen

A caller for Peace. Passionate about my beliefs. Business Development Manager. Building Material Industry. Member of the Worldwide Association for Marketing Executives (Washington DC) Located in Dubai
This entry was posted in أرائي. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s