الضرب عالقفا ..أمرٌ من السحر


القفا

من الأخر وبمنتهى الموضوعية  عشان نفهم الحكاية.

إذا كنت تعمل في شركة فأحيانا مايصدمك أنه تم ترقية أحد زملائك لمنصب إداري مرتفع بالرغم من عدم تمتعه بالكفاءة المطلوبة لهذا المنصب. من الممكن أن يكون متمتعاً بالطيبة والسمعة الحسنة ولكنه غير كفؤ للمنصب. وليس من الضروري أن تكون أنت أقل طيبة منه خلقاً وسمعة ، ولكنك أنت أكفأ منه.  حينئذٍ لا تندهش ففي هذه الأحوال تأكد أن إختيار الإدارة العليا للشركة لهذا الشخص لهذا المنصب تمت على أساس إختيار شخص طيب غلبان “على قد إيدهم” يقولوله يمين يروح يمين يقولوله شمال يروح شمال لضمان تحقيق غايتهم.

في إعتقادي أن هذا ماحدث مع مرسي حين تم تعيينه رئيساً لحزب الحرية والعدالة ثم الزج به في إنتخابات الرئاسة بعد تأكدهم من فشل ترشيح الشاطر لكنهم كانوا يعلمون أنه سينفذ مايريدون. يبدو لي أن مرسي طيب وغلبان ولكن كل الشواهد والمقدمات بل والنتائج تؤكد أنه منساق وراء تعليمات قيادات الجماعة وأن كل همة هو “التمكين” لجماعته. وهذا لا يبرئ ساحته.  فهو المسؤل وهو من إرتضى بتحمل هذه المسؤلية. حتى لو تصور الإخوان وهماً أنهم على صواب ، فليس من الصواب أن تبرر غايتك الوسيلة. المشكلة أن قيادات الإخوان معروفون بأنهم يتبعون أسلوب لي الذراع وسد كافة السبل لإجبار الجميع على القبول بما يريدون والرضوخ لتوجهاتهم وهم محترفون في أن يضعونك في مأزق بحيث لا يكون لديك رداً مقنعاً أمام العلن لإنتقاد مايفعلون، فتظهر أنت في صورة الخائن يظهرون هم كرعاه للحق والفضيلة ، وياله من وهم قاتل ليتهم يكتفون بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة بدلاً من وصم الإسلام بعار السياسة. التاريخ يثبت أن الإخوان كانوا دائماً من السذاجة بأن أبرموا تحالفاتٍ مع من سبق من قيادات الدولة في سبيل التمكن و لهثاً وراء الوصول للحكم إلا أنهم كانوا دائماً مايُخدَعٌون. ذهبت ريحهم هباءً وفشلوا فلا هم إنتهجوا نهج الإسلام الذي يدَعون بأنهم يرفعون رايته ولا هم وصلوا للحكم ولا تمكنوا. اليوم هم في الحكم واليوم تمكنوا. وعليه فمشكلة اليوم لا تكمن فقط في إعلان دستوري مخادع أو في إقرار دستورٍ فاشل بعضه حلو وجلٌه مر كان يمكن أن نرتضي به حتى تمر الفترة بسلام. المشكلة الأكبر في تأكيد الشعور بالكذب والخديعة من رئيسٍ تصورنا أنه يمكن أن يتحمل مسؤلية المنصب ودعونا له بالتوفيق. كنت أعلم أن هذا هو المأآل وحاولت مراراً إقناع نفسي بالرضا بما قسمه الله فقط أملاً في تحقق الإستقرار على الأرض لهذه البلاد وكنت أقاوم في نفسي معرفتي بتاريخ الإخوان وبكذبهم وخداعهم إنتظاراً لما ستسفر عنه الأيام. لكني لم أنس يوماً أن من أبسط قواعد المنطق أن لكل مقدمة نتيجة.

وهذه هي النتيجة المنطقية..قفــا

Advertisements

About Ashraf Saleheen

A caller for Peace. Passionate about my beliefs. Business Development Manager. Building Material Industry. Member of the Worldwide Association for Marketing Executives (Washington DC) Located in Dubai
This entry was posted in أرائي. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s