الرمزية ، في تفجير المديرية


المديرية

فجر الجمعة ٢٥ يناير ٢٠١٤. ثلاث سنوات مرت علي إنهيار أهم مفاصل الدولة في ٢٥ يناير ٢٠١١ ، الشرطة والأمن الوطني. ثلاث سنوات مرت تعرضت الشرطة خلالها لأصعب مايمكن أن تمر به شرطة مدنية في أي دولة ذات مؤسسات وخاصة في أعقاب يناير ٢٠١١. تعرضت قوات الشرطة والأمن الوطني في مصر بما عرف عنها من  سيطرة كاملة على أمن الوطن و برغم عددها وعتادها وقوتها البشرية والفنية لأسوأ مشاهد الإهانة لدرجة أن بعض ضباط الشرطة كانوا يتنصلون من زيهم الرسمي و يتخفون في الزي المدني تجنبا لإعتداء المعتدين عليهم.  جردت الشرطة من أسلحتها وسياراتها وإمكاناتها.

فوضى إنعدام ثقة بالنفس انعدام ثقة بالشعب تلاه إعراض عن أداء الواجب نابع من شعور إن ” الشعب إللي بيضربني مايستاهلش أضحي بنفسي”

مشهد مرعب ، دولة بلا شرطة وشرطة بلا روح.

كادت مصر أن تذهب أدراج رياح عاتية سوداء الهواء إخوانية الهوية. تظهر شرطة الملتحين ويظهر الآمرين بالمنكر وسافكي الدمآء أعدآء الإسلام المتأسلمين ليحلوا محل الشرطة المدنية!

فوضى أكبر وأضل سبيلا

مغردون محتفلون تنعق تغريداتهم بالإنتصار على الشرطة وتتشح صفحات الفيسبوك وتويتر بتعليقات سافرة متحدية شعبا ودولة تسب وتلعن وترفع صورا وشعارات معادية للشرطة تضج مضاجع الضباط والأفراد وتبث الرعب في نفوس أبنائهم وزوجاتهم وعائلاتهم.

يوليو ٢٠١٣

تعود الشرطة المصرية مزينة بزيها الرسمي مصحوبة بدعوات الشعب الذي ذاق الأمرين وسط فوضى عارمة. تسترد الشرطة عافيتها وتسترد مصر أنفاسها بعد قيصرية ٣٠ يونيو الذي شهد انقاذا لحياه الأم مصر وميلادا لمصر الوليدة الجديدة.

لكن

حيثما تخطو الوليدة خطوة تجد من هو متربص بها زارعا لها الألغام في كل مكان.

موقف صعب ، دولة تحميها الشرطة وإرهاب يزهق الروح

اليوم الجمعة ٢٥ يناير  ٢٠١٤

أبى الإرهاب إلا أن يرسل رسالة تم الإعداد لها بالتأكيد منذ فترة طويلة والهدف واضح؛ ضرب الشرطة في عقر دارها؛ مديرية أمن العاصمة؛ رمز الأمن والأمان والعلم المرفوع فوق رؤوس رجال الأمن. مهمة كتب لها أن تنفذ بأي شكل من الأشكال فالمردود النفسي والإعلامي يفوق الوصف وبقدر مدى الإنفجار المحيط بالمديرية بقدر ماسيكون التأثير النفسي على رجال الأمن وعلى ثقة الشعب بالأمن.

فوضى أمام المديرية بعد التفجير ،

بشر حضروا من كل حدب وصوب غير آبهين بتبعات الموقف وخطورة تجمعهم في المكان لكن الإرادة والرغبة في معرفة ماحدث بعد أن إرتجت أركان بيوتهم دفعتهم للحج إلى المديرية في مشهد داعم للشرطة رافض للإرهاب

تفجيرات أخرى صغيرة هنا وهناك شمالا وجنوبا.

التوقيت والتزامن

٢٥ يناير

كان قبل ثلاث سنوات عيدا للشرطة . ذهب ، ثم عاد عيدا للشرطة.

ماحدث اليوم لم يكن الهدف منه إزهاق أرواح أو تدمير مبنى ، الهدف كان ولايزال وسيبقى لفترة  زعزعة الثقة بين أفراد الشرطة وقياداتها وبين الشعب وشرطته. الهدف إرسال رسالة للعالم تضحض مايقولة رئيس وزراء مصر في داڤوس أن الأمن والأمان عادا إلى مصر .

النتيجة

إرادة من حديد ورغبة في كل يوم تزيد في التخلص من كفرة فجرة حولوا راية الإسلام إلى سلاح غادر يزهقون به أرواح المسلمين وغير المسلمين.

في مصر.. شعب يحب السلام

في مصر .. شعب يدافع عن نفسه ولا يهاجم غيره

في مصر مديرية أمن تهشمت واجهتها وسيتم إصلاحها لتبدو أجمل من سابقتها ، لتصبح رمزا لأمن جديد في مصر الجديدة.

في مصر.. إرهاب لن يستمر بإذن الله

أشرف صالحين

Advertisements

About Ashraf Saleheen

A caller for Peace. Passionate about my beliefs. Business Development Manager. Building Material Industry. Member of the Worldwide Association for Marketing Executives (Washington DC) Located in Dubai
This entry was posted in أرائي. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s